ثم قال: {قِيلَ ادخل الجنة قَالَ ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين} قال هذا بعد أن قتل.
وقوله: {فاسمعون} هو آخر قوله لقومه في الدنيا، وبه تم كلامه. ثم حكي الله عنه حاله في الآخرة وما قال وما قيل له بقوله: {قِيلَ ادخل الجنة} .
وقد قيل: إنه إخبار من الله عما يقال له يوم القيامة وما يقول، (أي) : فلما قتلوه قيل: له: ادخل، (فلما) دخلها وعاين ما أكرمه (الله به) ، قال: يا ليت قومي يعملون بغفران ربي لي، وجعله إياي من المكرمين. (أي) : فعل ذلك على إيماني،
فلو عاينوا ذلك لآمنوا واستوجبوا مثل ما استوجبت.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"نَصَحَ قَوْمَهُ حَيّاً وَمَيِّتاً".
قال قتادة: فلما دخلها، قال ذلك، فلا تلقى المؤمن إلا ناصحاً.
(فما) والفعل مصدر، ويجوز أن تكون بمعنى الذي. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 5997 - 6023}