فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373344 من 466147

قوله عز وجل: {واضرب لَهُمْ مَّثَلاً} أي: وصف لهم شبهاً {أصحاب القرية} أهل القرية وهي أنطاكية {إِذْ جَاءهَا المرسلون} يعني: رسل عيسى عليه السلام {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثنين} قال مقاتل: هما تومان وطالوس {فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} يعني: قويناهما بثالث وهو شمعون وقرأ عاصم في رواية أبي بكر {فَعَزَّزْنَا} بالتخفيف ، ومعناهما: غلبنا.

نقول: عزه يعزه إذا غلبه ، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ هَذَآ أَخِى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِى نَعْجَةٌ واحدة فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى الخطاب} [ص: 23] يعني: غلبني في القول.

وقرأ الباقون: {فَعَزَّزْنَا} بالتشديد ، ومعناه: قوينا ، وشددنا الرسالة برسول ثالث ، وذلك أن عيسى ابن مريم عليهما السلام رسول إلى أنطاكية.

وإنما كان إرساله بإذن الله عز وجل.

فأضاف إليه حيث قال: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثنين} ثم بعث بعد ذلك شمعون.

وروي في بعض الروايات أن عيسى عليه السلام أوصى إلى الحواريين أن يتفرقوا في البلدان.

ثم رفع عيسى إلى السماء ، وكان مجيء الرسل بعدما رفع عيسى.

وفي بعض الروايات: أنه أرسل الرسل ، ثم رفع ، وكان للرسل من المعجزة ما للأنبياء عليهم السلام بدعاء عيسى عليه السلام فلما جاء الرسولان الأولان ، ودخلا أنطاكية ، وجعلا يناديان فيها بالإيمان بالرحمن ، يعني: يدعوان إلى الإيمان بالله عز وجل ، ويزجران أهلها عن عبادة الأصنام والشيطان ، فأخذوهما شرط الملك ، وأتَوْا بهما إلى الملك ، فلما دخلا على الملك ، قالا: إن الأوثان التي تعبدون ليست بشيء ، وإن إلهاكم الله الذي في السماء ، وأن من مات منكم صار إلى النار.

فغضب الملك ، وجلدهما ، وسجنهما ، ثم حضر شمعون ودخل أنطاكية ، وجاء إلى السجن فقال للسجان: ائذن لي حتى أدخل السجن ، فإني أريد أن أدفع إلى كل واحد كسرة خبز ، فأذن له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت