وإنما قال: (رميم) ولم يقل: رميمة مع كونه خبراً للمؤنث لأنه اسم لما بلي من العظام غير صفة، كالرمة والرفات، وقيل: لكونه معدولاً عن فاعله، وكل معدول عن وجهه يكون مصروفاً عن إعرابه كما في قوله: (وما كانت أمك بغياً) لأنه مصروف عن باغية. كذا قال البغوي والقرطبي، وقال بالأول صاحب الكشاف.
والأولى أن يقال: إنه فعيل بمعنى فاعل. من رم الشيء صار اسماً بالغلبة أو مفعول، وهو يستوي فيه المذكر والمؤنث كما قيل في جريح وصبور. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...