فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372425 من 466147

وأجيب عن الثالث: بأن الأيدي والأرجل ليسوا من أهل التكليف ولا ينسب إليها عدالة ولا فسق إنما المنسوب من ذلك إلى العبد المكلف لا إلى أعضائه، ولا يقال: ورد أن العين تزني وأن الفرج يزني وأن اليد كذلك؛ لأن معناه أن المكلف يزني بها لا أنها هي تزني، وأيضاً فإنا نقول: في رد شهادتها قبول شهادتها؛ لأنها إن كذبت في مثل ذلك اليوم مع ظهور الأمور لابد أن يكون مذنباً في الدنيا، وإن صدقت في ذلك اليوم فقد صدر منها الذنب في الدنيا.

{وَلَوْ نَشَآءُ}

وعبر بالمضارع ليتوقع في كل حين فيكون أبلغ في التهديد {لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} أي: الظاهرة بحيث لا يبدو لها جفن ولا شق وهو معنى الطمس كقوله تعالى {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} (البقرة: 20)

يقول: إنا أعمينا قلوبهم ولو شئنا أعمينا أبصارهم الظاهرة وقوله تعالى {فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ} أي: ابتدروا الطريق ذاهبين كعادتهم عطف على لطمسنا {فَأنى} أي: فكيف {يُبْصِرُونَ} الطريق حينئذ وقد أعمينا أعينهم أي: لو نشاء لأضللناهم عن الهدى وتركناهم عمياً يترددون فلا يبصرون الطريق وهذا قول الحسن والسدي، وقال ابن عباس ومقاتل: معناه لو نشاء لطمسنا أعين ضلالتهم فأعميناهم عن غيهم وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا رشدهم فأنى يبصرون ولم أفعل ذلك بهم.

{وَمَن نّعَمِّرْهُ}

أي: نطل عمره إطالة كثيرة، ومعنى ننكسه: {فِي الْخَلْقِ} أي: خلقه نرده إلى أرذل العمر يشبه الصبي في الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت