فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372416 من 466147

أجيب: بأن استحقاق العذاب كان بعده حيث أصروا واستكبروا فبين حال الإهلاك بقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} أي: ما كان ذلك من سنتنا وما صح في حكمتنا أن يكون عذاب الاستئصال بجند كثير.

قال المفسرون: أخذ جبريل عليه السلام بعضادتي باب المدينة ثم صاح بهم صيحة واحدة فماتوا.

قال تعالى: {وَآيَةً لَهُمْ الأَرْضُ الْمَيْتَةَ}

التي لا روح لها؛ لأنه لا نبات بها أعم من أن يكون بها نبات وفني أو لم يكن بها شيء أصلاً، ثم استأنف بيان كونها آية بقوله تعالى: {أَحْيَيْنَاهَا} أي: باختراع النبات فيها أو بإعادته بسبب المطر كما كان بعد اضمحلاله.

«فَإِنْ قِيلَ» : الأرض آية مطلقاً فلم خصها بهم حيث قال تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ} ؟

أجيب: بأن الآية تعدد وتسرد لمن لم يعرف الشيء بأبلغ الوجوه، وأما من عرف الشيء بطريق الرؤية فلا يذكر له دليل فالنبي صلى الله عليه وسلم وعباد الله المخلصين عرفوا الله تعالى قبل الأرض والسماء فليست الأرض معرفة لهم.

قوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا فِيهَآ مِنَ الْعُيُونِ}

شيئاً فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه أو العيون، ومن مزيدة عند الأخفش.

قال البقاعي: والتعريف هنا يدل على أن الأرض مركبة على الماء فكل موضع منها صالح لأن يتفجر منه الماء ولكن الله تعالى يمنعه من بعض المواضع بخلاف الأشجار ليس فيها شيء غالب على الأرض، ففي ذلك تذكير بالنعمة في حبس الماء عن بعض الأرض ليكون موضعاً للسكن ولو شاء لفجر الأرض كلها عيوناً كما فعل بقوم نوح فأغرق أهل الأرض كلهم.

قوله تعالى: {لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ}

أي: ثمر ما ذكر وهو الجنات.

وقيل: الضمير يعود على الأعناب؛ لأنها أقرب مذكور، وكان من حق الضمير أن يثنى لتقديم شيئين وهما الأعناب والنخيل إلا أنه اكتفى بذكر أحدهما.

وقيل: الضمير لله على طريق الالتفات من التكلم إلى الغيبة.

قوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت