فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372410 من 466147

ثانيها: ما سنوا من سنة حسنة وسيئة، فالحسنة كالكتب المصنفة والقناطر المبنية، والسيئة كالظلامات المستمرة التي وضعتها الظلمة والكتب المضلة قال صلى الله عليه وسلم «من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها من بعده كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً» .

ثالثها: خطاهم إلى المساجد لما روى أبو سعيد الخدري قال: شكت بنو سلمة بعد منازلهم عن المسجد فأنزل الله تعالى {وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ} فقال صلى الله عليه وسلم «إن الله يكتب خطواتكم ومشيكم ويثيبكم عليها» وقال صلى الله عليه وسلم «أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم مشياً والذي ينتظر

الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام».

«فَإِنْ قِيلَ» : الكتابة قبل الإحياء فكيف أخر في الذكر حيث قال تعالى {نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ} ولم يقل نكتب ما قدموا ونحييهم؟

أجيب: بأن الكتابة معظمة لأمر الإحياء؛ لأن الإحياء إن لم يكن للحساب لا يعظم، والكتابة في نفسها إن لم يكن هناك إحياء ولا إعادة لا يبقى لها أثر أصلاً، والإحياء هو المعتبر والكتابة مؤكدة معظمة لأمره فلهذا قدم الإحياء؛ لأنه تعالى قال: {إِنَّا نَحْنُ} وذلك يفيد العظمة والجبروت، والإحياء العظيم يختص بالله تعالى والكتابة دونه تقرير التعريف الأمر العظيم وذلك مما يعظم ذلك الأمر العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت