وقال يحيى بن سلام: إن المراد به ليلة البدر ، لأنه يبادر في صبيحتها بالمغيب قبل طلوعها. (ولا الليل سابق النهار) [40] أي: لا يأتي الليل إلا بعد النهار ، وقت النهار بتمامه. وسئل الرضا عند المأمون عن الليل والنهار أيهما أقدم وأسبق؟ ، فقال: النهار ، فطلب منه الدليل؟ فقال: أما من القرآن فقوله: (ولا الليل سابق النهار) ، وأما من الحساب: فخلق الدنيا بطالع السرطان ، والكواكب في أشرافها ، فيقتضي
كون الشمس من الحمل في عاشر الطالع أن يكون في وسط السماء. (يسبحون) يسيرون بسرعة ، ومنه فرس سابح وسبوح. قال الراجز: 988 - ومهمه فيه السراب يسبح 989 - يدأب فيه القوم حتى يطلحوا/
990 -وإن غدوا فيه وإن تروحوا 991 - كأنما أمسوا بحيث أصبحوا. (حملنا ذرياتهم) [41] أي آباءهم ، سمى الآباء ذرية ، لأنه ذرأ الأبناء منهم على طريق تسمية السبب باسم المسبب ، كما قال الراجز: 992 - أقبل في المستن من ربابه 993 - [أسنمة] الآبال من سحابه. (من مثله) [42]
من سائر السفن التي هي مثل سفينة نوح. وقيل: هي الزواريق. وقيل: الإبل فإنها سفن البر. قال طرفة: 994 - كأن حدوج المالكية [غدوة] خلايا [سفين] بالنواصف [من] دد. وقال المثقب: 995 - وهن كذاك حين قطعن [فلجاً] كأن حمولهن على سفين
996 -يشبهن السفين وهن بخت عراضات الأباهر والشؤون. (اتقوا ما بين أيديكم) [45] من عذاب الدنيا. (وما خلفكم) من عذاب الآخرة. (وهم يخصمون) [49] أي: في متاجرهم ومبائعهم. (ينسلون) [51] يسرعون. وقيل: يخرجون.
(من مرقدنا) [52] يخفف عنهم بين النفختين فينامون. (في شغل فاكهون) [55] ناعمون ، وذلك الشغل افتضاض الأبكار. وقيل: السماع. والأولى: أن يحمل على كل لذة ونعيم.