متى هذا الوعد: أي متى يتحقق ويجئ ما وعدنا به ؟ ينظرون: أي ينتظرون ، صيحة واحدة: هي النفخة الأولى في الصور بها يموت أهل الأرض جميعا ، ونفخ فِي الصور: أي النفخة الثانية ، والأجداث: واحدها جدث (بفتحتين) القبر ، ينسلون: أي يسرعون ، والويل: الهلاك ، من مرقدنا: أي موتنا ، محضرون: أي للحساب والجزاء.
الشغل: الشأن الذي يصدّ المرء ويشغله عما سواه من شئونه وأحواله لأهميته لديه ، إما لأنه يحصّل مسرة كاملة أو مساءة عظيمة ، الفاكه: الطيب النفس الضحوك قاله أبو زيد ، والظلال: واحدها ظل وهو ضد الضّح (ما تصيبه الشمس) والأرائك:
واحدها أريكة وهي سرير منجّد مزيّن في قبة أو في بيت ، يدّعون: أي يطلبون.
امتازوا: أي انفردوا وابتعدوا عن المؤمنين ، والعهد: الوصية وعرض ما فيه خير ومنفعة ، وعبادة الشيطان: يراد بها عبادة غير اللّه من الآلهة الباطلة ، وأضيفت إلى الشيطان لأنه الآمر بها والمزيّن لها ، والجبلّ: الجماعة العظيمة ، اصلوها: أي قاسوا حرها ، والختم على الأفواه: يراد به المنع من الكلام ، والطمس: إزالة الأثر بالمحو ، فاستبقوا الصراط: أي ابتدروا إلى الطريق المألوف لهم ، فأنى يبصرون: أي فكيف يبصرون الحق ، ويهتدون إليه ؟ والمسخ تحويل الصورة إلى صورة أخرى قبيحة ، على مكانتهم:
أي في أماكنهم حيث يجترحون القبائح ، ونعمره: أي نطل عمره ، ننكسه في الخلق:
أي نقلبه فيه فلا يزال ضعفه يتزايد ، وانتقاص بنيته يكثر ، بعكس ما كان عليه في بدء أمره حتى يردّ إلى أرذل العمر.
وما ينبغى له: أي لا يليق به ولا يصلح له ، ذكر: أي عظة من اللّه وإرشاد للثقلين ، حيّا: أي حيّ القلب مستنير البصيرة ، يحق القول: أي يجب العذاب.