أي يعدو ويسرع ، لا تغن: أي لا تنفع ، ولا ينقذون: أي لا يخلصونى.
الجند: العسكر ، والمراد بهم الجند من الملائكة ، والخمود: انطفاء النار والمقصود به الموت ، والحسرة على ما قال الراغب: الغم على مافات ، والندم عليه كأن المتحسر انحسرت عنه قواه من فرط الإعياء ، وإن: بمعنى ما ، ولما: بمعنى إلا ، محضرون: أي للحساب والجزاء.
أصل السلخ: كشط الجلد عن الشاة ونحوها واستعمل هنا في كشف الضوء من مكان الليل وموضع الفاء ظله ، مظلمون: أي داخلون في الظلام ، لمستقر لها: أي حول مستقر لها وهو مركز مدارها ، وقدرناه: أي صيرنا مسيره في منازل ، والمنازل واحدها منزل:
وهو المسافة التي يقطعها القمر في يوم وليلة ، عاد: أي صار في أواخر سيره وقربه من الشمس كالعرجون في رأى العين ، والعرجون: هو العود الذي عليه الشماريخ ، فإذا أتى عليه الحول تقوس ودقّ واصفرّ.
قال أعشى بنى قيس:
شرق المسك والعبير بها فهي صفراء كعرجون القمر
ينبغى لها: أي لا يتيسر لها ، أن تدرك القمر: أي تجتمع معه في وقت واحد فتداخله وتطمس نوره ، لأن لكل منهما دورة خاصة في فلكه سيأتي ذكرها بعد ، والفلك:
مجرى الكواكب ، سمى بذلك لاستدارته ، والسباحة: الجري في الماء للسمك ونحوه ، ثم استعمل في سير الكوكب في الفضاء في مداره الخاص.
الذرية: أصلها صغار الأولاد ، ثم استعملت في الصغار والكبار ، ويقع على الواحد والجمع وهي من ذرأ اللّه الخلق فتركت همزته نحو بريّة ، الفلك: السفينة ، المشحون: المملوء ، ما يركبون: هي الإبل فإنها سفائن البر لكثرة ما تحمل ، فلا صريخ:
أي فلا مغيث لهم يحفظهم من الغرق.