أنت خلق من خلقي، خلقتك لما قد رأيت، فمت، ثمّ لا يحيى فيموت، فإذا لم يبق أحد إلا الله عزّ وجلّ، ليس بوالد ولا ولد، كان آخرا كما كان أوّلا، يقول: لي لا موت على أهل الجنّة، ولا موت على أهل النّار، فتطوى السّماء كطيّ السّجلّ للكتاب، ثمّ دحاهما، ثمّ يتلقّفهما، ثمّ يقول: أنا الجبّار، أنا الجبّار، أنا الجبّار، ثمّ يهتف بصوته: لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، ثمّ يقول: لله الواحد القهّار، ثمّ ينادي: ألا من كان لي شريكا فليأت، ألا من كان شريكا فليأت، فلا يأتي أحد، ثمّ تبدّل السّماء والأرض غير الأرض، ويبسطها، ويسطّحها، ويبطحها، ويمدّها مدّ الأديم العكاظيّ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثمّ يزجر الله الخلق زجرة واحدة، فإذا هم في هذه المبدّلة في مثل مواضعهم من الأولى في بطنها وعلى ظهرها، ومن كان في بطنها كان في بطنها، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها، ثمّ ينزل الله عليهم من تحت العرش ماء، يقال له: الحيوان، فتمطر السّماء عليكم أربعين سنة حتى يكون الماء فوقكم اثني عشر ذراعا، ثمّ يأمر الله الأجساد، فتنبت كنبات الطّراثيث، وكنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادكم، فكانت كما كانت، يقول الله جلّ ثناؤه: ليحيى حملة عرشي، فيحيون، ثمّ يقول: ليحيى جبريل وميكائيل وإسرافيل، فيحيون، فيأمر الله إسرافيل، فيأخذ الصّور، ثمّ يدعو