فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369931 من 466147

والحوت لا يشبعُ بِوَجبةٍ أقلَّ من أربعةِ أطنانٍ، يَسُدُّ بها جَوْعَتَه كما يقولون، هذا الحيوانُ الكبيرُ، لو نظرْتَ إلى أحوالِ السّمك الصغير، فإنّ فيها من الأجهزةِ ما في الحوتِ، ولكنْ على نحوٍ مصغّرٍ، فتباركَ اللهُ الخلاّقُ لِمَا يشاءُ، هذه آيةٌ من آياتِ اللهِ تعالى، فالبحرُ وما فيه مِن حيواناتٍ تزيدُ أنواعها على المليونِ نوعٍ من السّمكِ، هذه كلُّها خُلْقَتْ لنا، قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية: 13] .

إنّ اللهَ سبحانه وتعالى خَلَقَ هذه الآياتِ لِوَظيفَتَين؛ الوظيفةُ الأولى وظيفةٌ دلاليّةٌ، والثانيةُ دُنيويّةٌ، {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73] ، في كلّ شيءٍ خَلَقَه اللهُ عز وجل تذكرةٌ، ومتاعٌ، {فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} [الواقعة: 74] .

السمك زعانفه ومقياس الضغط عنده

قال تعالى: {وَهُوَ الذي سَخَّرَ البحر لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً} [النحل: 14] .

يستهلِكُ العالَمُ بحسبِ بعضِ الإحصاءاتِ القديمة ما يزيدُ على مئةِ مليونِ طنٍّ مِنَ السمكِ البحريِّ، فهي غذاءٌ لبني البشرِ، ويقدِّر العلماءُ أنّ في البحرِ ما يزيدُ على مليونِ نوعٍ مِنَ السمكِ؛ بعضُها كبيرٌ، يزيدُ وزنُها على مئةٍ وأربعين طناً، كالحوتِ، وبعضُها صغيرٌ، بعضُها وديعٌ، وبعضُها شَرِسٌ، بعضُها جميلٌ، وبعضُها مُكَهْرَبٌ، فهناك أنواعٌ مِنَ السمكِ لا تعدُّ، ولا تُحصَى.

ولكنّ العلماءَ وقفوا عند الزعانفِ، فقالوا عنها: إنها وسائلُ للدفعِ، والتوازنِ، والتوجيهِ، وكَبْحِ جماحِ السمكةِ، إنها توقِفُ أو تخفِّفُ سرعتَها عن طريقِ الزعانفِ، وتتحرَّكُ نحو الأمامِ عن طريقِ الزعانفِ، وتتوازنُ عن طريقِ الزعانفِ، وتعدِّلُ وِجهتَها؛ يميناً أو شمالاً، ارتفاعاً أو انخفاضاً، عن طريقِ الزعانفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت