القرظي قال: اجتمعوا له - يعني ليقتلوه - وفيهم أبو جهل بن هشام ، فقال - وهو على بابه -: إن محمداً يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره ، كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم من بعد موتكم ، فجعلت لكم جنان كجنان
ْالأردن ، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ريح ، ثم بعثتم من بعد موتكم.
فجعلت لكم نار تحرقون فيها ، قال: وخرج عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخذ حفنة من تراب في يده ، ثم قال: نعم ، أنا أقول ذلك أنت أحدهم ، وأخدذ الله على أبصارهم عنه فلا يرونه ، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هذه الآيات من: (يس والقرآن الحكيم ، إنك لمن المرسلين ، على صراط مستقيم - إلى قوله -: وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون) ، حتى فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء الآيات ، ولم يبق منهم رجل ، إلا وقد وضع على رأسه تراباً ، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب ، فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال: ما تنتظرون ههنا ؟.
قالوا محمداً.
قال: خيبكم الله ، قد واللّه خرج عليكم محمد ، ثم ما ترك منكم رجلًا إلا وقد وضع على رأسه تراباً ، وانطلق لحاجته ، فما ترون ما بكم ؟.
قال: فوضع كل رجل منهم يده على رأسه ، فإذا عليه تراب ، ثم
جعلوا يطلعونه ، فيرون علياً على الفراش متسجياً بِبرْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: واللّه إن هذا لمحمد نائماً عليه برده ، فلم يبرحوا كذلك حتى
أصبحوا فقام علي عن الفراش ، فقالوا: واللّه لقد كان صَدَقَنَا الذي حَدَثَنَا.
وللدارمي عن الحسن رحمه الله قال: من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه
اللّه ، ومرضاة الله غفر له ، وقال: إنها تعدل القرآن كله.
وله عن ابن عباس رضي الله عنهما قالت ، من قرأ يس حين يصبح.
أعطى يسر يومه حتى يمسى ومن قرأها في صدر ليلة ، أعطى يسر ليلته حتى
يصبح.