-فليطلبها، قال مجاهد:"معناه من كان يريد العزة بعبادة الأوثان فيكون تقديره: فليطلبها."
-فلينسب ذلك إلى الله. قال قتادة:"من كان يريد علم العزة فيكون التقدير فلينسب ذلك إلى الله."
-فليطلبها عند الله. قال الزمخشري:"والمعنى فليطلبها عند الله، فوضع قوله:"فَلِلَّهِ الْعِزُّةُ جَمِيعًا"موضعه، استغناء به عنه لدلالته عليه؛ لأن الشيء لا يُطلب إلا عند صاحبه ومالكه".
-فهو لا ينالها. قال السمين:"وقيل: من كان يريد العزة التي لا تعقبها ذلة فيكون التقدير فهو لا ينالها."
واستدل القائلون بهذه الأوجه بقوله تعالى:"فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا"وفي تعليل حذف جواب الشرط وعدم اعتباره قوله"فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ"ما يأتي:
أ - أن العزة لله مطلقًا، فهي لا تترتب على شرط معين.
ب - أنه لا بد في جواب الشرط من ضمير يعود على اسم الشرط إذا كان غير ظرف، وهذا الضمير غير موجود في قوله تعالى:"فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا".
2 -في محل جزم جواب الشرط على تقدير الفراء، فقد قال:"معناه: من كان يريد العزّة ولمن هي فإنها لله جميعًا، أي: كل وجه من العزة فلله".
والوجه عندنا أن جواب الشرط محذوف، وتقديره: فليطلبها عند الله تعالى؛ إذ لا عزة إلا لله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء. والله أعلم.
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ:
إِلَيْهِ: متعلقان بـ"يَصْعَدُ". يَصْعَدُ: مثل"يُرِيدُ".
الْكَلِمُ: فاعل مرفوع. الطَّيِّبُ: صفة مرفوعة.
* وجملة:"إِلَيْهِ يَصْعَدُ. . ."لا محل لها؛ استئنافيّة بيانيّة.
وَالْعَمَلُ: الواو: عاطفة، و"الْعَمَلُ"يحتمل أن يكون:
1 -مبتدأ.
2 -معطوفًا على"الْكَلِمُ".
الصَّالِحُ: صفة مرفوعة.
يَرْفَعُهُ: مضارع مرفوع، والفاعل هو، والهاء: في محل نصب مفعول به، وتعود على العمل والكلم الطيب إن كان"الْعَمَلُ"معطوفًا على"الْكَلِمُ الطَّيِّبُ"، ووحَّد الضمير لاشتراكهما في صفة واحدة، وهي الصعود، وفي الضميرين ما يأتي:
1 -ضمير الفاعل هو ضمير الله تعالى، وضمير المفعول هو ضمير العمل الصالح، أي: والعمل الصالح يرفعه الله إليه.