فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371387 من 466147

[ (إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً) *] 41]

(أَنْ تَزُولا) : كراهة أن تزولا، أو: يمنعهما من أن تزولا؛ لأن الإمساك منع. (إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً) غير معاجل بالعقوبة، حيث يمسكهما، وكانتا جديرتين بأن يهدّا هدّا؛ لعظم كلمة الشرك، كما قال: (تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ) *] مريم: 90]. وقرئ: (ولو زالتا) . وإن أمسكهما: جواب القسم في (وَلَئِنْ زالَتا) سدّ مسدّ الجوابين، و (من) الأولى مزيدة لتأكيد النفي، والثانية: للابتداء. و (من بعده) : من بعد إمساكه. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أنه قال لرجٍل مقبٍل من الشام: من لقيت به؟ قال: كعبًا. قال: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: إنّ السماوات على منكب ملك. قال: كذب كعب! أما ترك يهوديته بعد؟! ثم قرأ هذه الآية.

[ (وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً(42) ]

قولُه: (غَيْرَ مُعاجلٍ بالعُقوبةِ حيثُ يُمْسِكُهما) ، قالَ الزجاج: سأل بعضُهم: لم كانَ في هذا الموضع ذِكْرُ الحلم والمغفرة والمقام يدل على القدرة؟ والجوابُ: أنه تعالى لما أمسكَ السماواتِ والأرضَ عند قولهم: {اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} [مريم: 88] ، حَلُمَ فلم يُعَجِّل لهم بالعقوبة، وكان مِن حَقِّ السماوات والأرضِ أن تَزولا مِن عَظيمِ فِرْيَتِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت