وسمعت السلمي يقول: سمعت النصرآبادي يقول: ما كان حزنهم إلاّ تدبير أحوالهم وسياسة أنفسهم ، فلما نجوا منها حمدوا {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} ، أخبرني أبو عبد الله الدينوري قال: أخبرني أبو حذيفة أحمد بن محمد بن علي عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عبد الرَّحْمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس على أهل (لا إله إلاّ الله) وحشة في قبورهم ولا في محشرهم ولا في منشرهم ، وكأني بأهل (لا إله إلاّ الله) يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن وجوههم ويقولون: {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} ".
{الذي أَحَلَّنَا دَارَ المقامة} أي الإمامة {مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} أي كلال وإعياء وفتور ، وقراءة العامة بضم اللام ، وقرأ السلمي بنصب اللام وهو مصدر أيضاً كالولوع ، وقال الفراء: كأنه جعله ما يلغب مثل لغوب.