أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن مهدي قال: أبو عبد الله محمد بن زكريا بن محمدويه الرجل الصالح عن عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي قال: حدّثنا عاصم بن عبد الله قال: حدّثني إسماعيل عن ليث بن أبي سليم عن الضحاك بن مزاحم في قول الله سبحانه: {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن} قال: إذا دخل أهل الجنة استقبلهم الولدان والخدم كأنهم اللؤلؤ المكنون . قال: فيبعث الله ملكاً من الملائكة معه هدية من رب العالمين وكسوة من كسوة الجنة فيلبسه . قال: فيُريد أن يدخل الجنة فيقول الملك: كما أنت فيقف ومعه عشرة خواتيم من خواتيم الجنة هدية من رب العالمين فيضعها في أصابعه . مكتوب في أول خاتم منها: {طِبْتُمْ فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ، وفي الثاني مكتوب: {ادخلوها بِسَلاَمٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخلود} [ق: 34] ، وفي الثالث مكتوب:"رفعت عنكم الأحزان والهموم"، وفي الرابع مكتوب:"زوجناكم الحور العين"، وفي الخامس مكتوب:"ادخلوها بسلام آمنين"، وفي السادس مكتوب: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صبروا} [المؤمنون: 111] ، وفي السابع مكتوب:"إنهم هم الفائزون"، وفي الثامن:"صرتم آمنين لا تخافون"، وفي التاسع مكتوب:"رافقتم النبيين والصديقين والشهداء"، وفي العاشر مكتوب:"سكنتم في جوار من لا يؤذي الجيران". ثم تقول الملائكة:"ادخلوها بسلام آمنين".
فلما دخلوا بيوتاً ترفع وَ {قَالُواْ الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن . .} إلى قوله: {لُغُوبٌ} .
{والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ} أي لا يقبضون فيستريحون.