فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371296 من 466147

ويحتمل خامساً: يوفيهم أجورهم على فعل الطاعات ويزيدهم من فضله على اجتناب المعاصي {إنَّهُ غَفُورٌ} للذنب.

{شَكُورٌ} للطاعة. ووصفه بأنه شكور مجاز ومعناه أن يقابل بالإحسان مقابلة الشكور لأنه يقابل على اليسير بأضعافه.

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِن عِبَادِنَا} فيه وجهان:

أحدهما: أن الكتاب هو القرآن ، ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم.

الثاني: أن إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقة الإرث انتقال الشيء من قوم إلى قوم.

وفي {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبادِنَا} ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنهم الأنبياء ، حكاه ابن عيسى.

الثاني: أنهم بنو إسرائيل لقوله عز وجل: {إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحاً} [آل عمران: 33] الآية. قاله ابن بحر.

الثالث: أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قاله الكلبي.

{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ} فيه وجهان:

أحدهما: أن قوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} كلام مبتدأ لا يرجع إلى المصطفين ، وهذا قول من تأول المصطفين الأنبياء ، فيكون من عداهم ثلاثة أصناف على ما بينهم.

الثاني: أنه راجع إلى تفصيل أحوال الذين اصطفينا ، ومعنى الاصطفاء الاختيار وهذا قول من تأول المصطفين غير الأنبياء ، فجعلهم ثلاثة أصناف.

فأما الظالم لنفسه ها هنا ففيه خمسة أوجه:

أحدها: أنهم أهل الصغائر من هذه الأمة ، روى شهر بن حوشب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له.

الثاني: أنهم أهل الكبائر وأصحاب المشأمة ، قاله السدي.

الثالث: أنهم المنافقون وهم مستثنون.

الرابع: أنهم أهل الكتاب ، قاله الحسن.

الخامس: أنه الجاحد ، قاله مجاهد.

وأما المقتصد ففيه أربعة أقاويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت