(وبمناسبة قوله تعالى: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ قال
ابن كثير:(وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رءوسهم، ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن» رواه ابن أبي حاتم من حديثه.
وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبور ولا في النشور، وكأني انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور» قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره:
غفر لهم الكثير من السيئات وشكر لهم اليسير من الحسنات).
5 - [اختلاف المفسرين في العمر الذي يؤنب عليه الإنسان إذا لم يسلم بمناسبة الآية (37) ]
(اختلف المفسرون في العمر الذي يؤنب عليه الإنسان إذا لم يسلم في قوله تعالى: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ قال النسفي - وهو الذي اخترناه: وهو متناول لكل عمر تمكّن فيه المكلف من إصلاح شأنه وإن قصر، إلا أن التوبيخ في المتطاول أعظم، وقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أعذر الله عزّ وجل إلى امرئ أخر عمره حتى بلغ ستين سنة» وبعد تحقيق حول هذا الحديث وتأكيد لصحته. قال ابن كثير: