وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {إن ربنا لغفور شكور} يقول {غفور} لذنوبهم {شكور} لحسناتهم {الذي أحلنا دار المقامة من فضله} قال: أقاموا فلا يتحوّلون ولا يحوّلون {لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} قال: قد كان القوم ينصبون في الدنيا في طاعة الله ، وهم قوم جهدهم الله قليلاً ، ثم أراحهم كثيراً فهنيئاً لهم.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله إن النوم مما يُقِرُّ الله به أعيننا في الدنيا ، فهل في الجنة من نوم؟ قال:"لا إن النوم شريك الموت ، وليس في الجنة موت قال: يا رسول الله فما راحتهم؟ فأعظم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ليس فيها لغوب ، كل أمرهم راحة فنزلت {لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} ".
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {لا يمسنا فيها نصب} أي وجع.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {لغوب} قال: إعياء.
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وهم يصطرخون فيها} قال: يستغيثون فيها.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} قال: ستين سنة.