فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369003 من 466147

قال في"الأسئلة المقحمة": أي: حجة فيها على المعتزلة الجواب أنه تعالى أخبر بأن لا خالق غيره وهم يقولون: نحن نخلق أفعالنا وقوله من صلة وذلك يقتضي غاية النفي والانتفاء {يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالارْضِ} أي: المطر من السماء والنبات من الأرض وهو كلام مبتدأ لا محل له من الإعراب ولا مساغ لكونه صفة أخرى لخالق لأن معناه نفي وجود خالق موصوف بوصفي المغايرة والرازقية معاً من غير تعرق لنفي وجود ما اتصف به المغايرة فقط ولا لكونه خبراً للمبتدأ لأن معناه نفي رازقية خالق مغاير له من غير تعرض لنفي وجوده رأساً مع أنه المراد حتماً وفائدة هذا التعريف أنه إذا عرف أنه لا رازق غيره لم يعلق قلبه بأحد في طلب شيء ولا يتذلل للإنفاق لمخلوق وكما لا يرى رزقه من مخلوق لا يراه من نفسه أيضاً فيتخلص من ظلمات تدبيره واحتياله وتوهم شيء من أمثاله وأشكاله ويستريح بشهود تقديره.

قال شيخي وسندي روّح الله روحه من بعض تعليقاته يا مهموماً بنفسه كنت من كنت لو ألقيتها إلينا وأسقطت تدبيرها وتركت تدبيرك لها واكتفيت بتدبيرنا لها من غير منازعة في تدبيرنا لها لاسترحت جعلنا الله وإياكم هكذا بفضله آمين {لا إله إِلا هُوَ} وإذا تبين تفرده تعالى بالألوهية والخالقية والرازقية {فَأَنَّى} فمن أي: وجه {تُؤْفَكُونَ} تصرفون عن التوحيد إلى الشرك وعن عبادته إلى عبادة الأوثان فالفاء لترتيب إنكار عدولهم عن الحق إلى الباطل على ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت