فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369004 من 466147

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ} أي: وإن استمر المشركون على أن يكذبوك يا محمد فيما بلغت إليهم فلا تحزن واصبر {فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ} أولوا شأن خطير وذووا عدد كثير {مِّن قَبْلِكَ} فصبروا وظفروا {وَإِلَى اللَّهِ} لا إلى غيره {تُرْجَعُ الأمُورُ} من الرجع وهو الرد أي: ترد إليه عواقبها فيجازي كل صابر على صبره وكل مكذب على تكذيبه.

وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلّم وأولياء أمته وتسهيل الصبر على الأذية إذا علم أن الأنبياء عليهم السلام استقبلهم مثل ما استقبله وأنهم لما صبروا كفاهم علم أنه يكفيه بسلوك سبيلهم والاقتداء بهم وليعلم أرباب القلوب أن حالهم مع الأجانب من هذه الطريقة كأحوال الأنبياء مع السفهاء من أممهم وأنهم لا يقبلون منهم إلا القليل من أهل الإرادة وقد كان أهل الحقائق أبداً منهم في مقاساة الأذية ولا يتخلصون إلا بستر حالهم عنهم والعوام أقرب إلى هذه الطريقة من القراء المتقشفين والعلماء الذين هم لهذه الأصول منكرون وإقرار المقرين وإنكار المنكرين ليس يرجع إليهم بل يرجع إلى تقدير عليم حكيم يعلم المبدأ والمعاد ويدبر على وفق إرادته الأحوال.

فعلى العاقل أن يختار طريق العشق والإقرار وإن كان فيه الأذى والملامة ويجتنب عن طريق النفي والإنكار وإن كان فيه الراحة والسلامة فإن ذرة من العشق خير للعاشقين من كثير من أعمال العابدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت