فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370984 من 466147

وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم ويعقوب {على بَينة} بصيغة الإِفراد.

فأما قراءة الجمع فوجهها أن شأن الكتاب أن يشتمل على أحكام عديدة ومواعظ مكررة ليتقرر المراد من إيتاء الكتب من الدلالة القاطعة بحيث لا تحتمل تأويلاً ولا مبالغة ولا نحوها على حدّ قول علماء الأصول في دلالة الأخبار المتواترة دلالة قطعية، وأما قراءة الإِفراد فالمراد منها جنس البينة الصادق بأفراد كثيرة.

ووصف البينات أو البينة بـ {منه} للدلالة على أن المراد كون الكتاب المفروض إيتاؤه إياهم مشتملاً على حجة لهم تثبت إلهية الأصنام.

وليس مطلق كتاب يُؤتَوْنه أمارة من الله على أنه راضضٍ منهم بما هم عليه كدلالة المعجزات على صدق الرسول، وليست الخوارق ناطقة بأنه صادق فأريد: أآتيناهم كتاباً ناطقاً مثل ما آتينا المسلمين القرآن.

ثم كرّ على ذلك كله الإِبطال بواسطة {بل} ، بأن ذلك كله منتف وأنهم لا باعث لهم على مزاعمهم الباطلة إلا وعد بعضهم بعضاً مواعيد كاذبة يغرّ بعضهم بها بعضاً.

والمراد بالذين يَعِدُونهم رؤساء المشركين وقادتهم بالموعودين عامتهم ودهماؤهم، أو أريد أن كلا الفريقين واعد وموعود في الرؤساء وأيمة الكفر يَعِدُون العامة نفعَ الأصنام وشفاعتها وتقريبها إلى الله ونصرها غروراً بالعامة والعامة تَعِدُ رؤساءها التصميم على الشرك قال تعالى حكاية عنهم: {إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها} [الفرقان: 42] .

و {إن} نافية، والاستثناء مفرّع عن جنس الوعد محذوفاً.

وانتصب {غروراً} على أنه صفة للمستثنى المحذوف.

والتقدير: إن يعد الظالمون بعضهم بعضاً وعداً إلا وعداً غروراً.

والغرور تقدم معناه عند قوله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} في آل عمران (196) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 22 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت