فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368984 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي الرحمة المطر ، وعن ابن عباس التوبة والمراد التمثيل ، والجار والمجرور في موضع الحال لا في موضع الصفة لأن اسم الشرط لا يوصف {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} أي فلا أحد يقدر على إمساكها {وَمَا يُمْسِكْ} أي أي شيء يمسك {فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ} أي فلا أحد يقدر على إرساله ، واختلاف الضميرين لما أن مرجع الأول مبين بالرحمة ومرجع الثاني مطلق يتناولها وغيرها ، وفي ذلك مع تقديم أمر فتح الرحمة إشعار بأن رحمته تعالى سبقت غضبه عز وجل كما ورد في الحديث الصحيح ، وقيل المراد وما يمسك من رحمة إلا أنه حذف المبين لدلالة ما قبل عليه ، والتذكير باعتبار اللفظ وعدم ما يقوى اعتبار المعنى في التلفظ.

وأيد بأنه قرئ {فَلاَ مُرْسِلَ لَهَا} بتأنيث الضمير {مِن بَعْدِهِ} أي من بعد إمساكه {وَهُوَ العزيز} الغالب على كل ما يشاء من الأمور التي من جملتها الفتح والإمساك {الحكيم} الذي يفعل كل ما يفعل حسبما تقتضيه الحكمة والمصلحة ، والجملة تذيير مقرر لما قبلها ومعرب عن كون كل من الفتح والإمساك بموجب الحكمة التي يدور عليها أمر التكوين ، وما ادعى هذه الآية إلى الانقطاع إلى الله تعالى والإعراض عما سواه عز وجل وإراحة البال عن التخيلات الموجبة للتهويش وسهر الليال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت