فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370942 من 466147

ثم قسمهم ورتبهم فقال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} قال ابن عباس: بدأ بشرهم فقال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} وهو الذي مات على كبيرة ولم يتب منها.

وقال مقاتل: يعني أصحاب الكبائر من أهل التوحيد.

{وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} قال ابن عباس: وهو والذي لم يصب كبيرة.

وقال مقاتل: هو صاحب اليمين.

{وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} يعني: المقربين الذين سبقوا إلى الأعمال الصالحة. وقال الحسن: الظالم الذي ترجح سيئاته على حسناته، والمقتصد الذي استوت حسناته وسيئاته، والسابق من رجحت حسناته على سيئاته.

وقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذه الآية:"السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حسابًا يسيرًا ثم يدخل الجنة".

وقال عقبة قال لعائشة: أرأيت قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ} الآية، فقالت: أما السابق فمن مضى في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فيعمل بأعمالهم حى لحق بهم فمثلي ومثلك ومن اتبعتك، وكل في الجنة. وقال ابن الحنفية: الظالم مغفور له، والمقتصد في الجنات، والسابق في الدرجات العلى.

وروي عن ابن عباس أنه سأل كعبًا عن هؤلاء الأصناف الثلاثة فقال: تحاكت مناكبهم ورب الكعبة، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم.

وقال كعب أيضًا: وقرأ هذه الآية إلى قوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} فقال: دخلوها ورب الكعبة.

وروي عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: فيعذب الله من اصطفاه وجعلهم يدخلون الجنة.

هذا الذي ذكرنا مذهب جمهور أهل التأويل. وذهب قوم إلى أن الظالم لنفسه ليس من أهل الجنة. فقال الكلبي: فمنهم ظالم لنفسه في الكفر وذلك في النار.

وروي عن عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يقول: الظالم لنفسه هو المنافق.

وروي عوف عن الحسن: نجا السابق والمقتصد، وهلك الظالم لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت