والسابق على ضربين سابق ولد سابقاً وعاش سابقاً ومات سابقاً وسابق ولد سابقاً وعاش ظالماً ومات سابقاً فاسم الظالم عليهم عارية إذا ولدوا سابقين
وماتوا سابقين ولا عبرة بالظلم العارض بل العبرة بالأزل والأبد لا بالبرزخ بينهما فأما من ولد ظالماً وعاش ظالماً ومات ظالماً من هذه الأمة فهو من أهل الكبائر الذين قال النبي عليه السلام فيهم:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
فعلى هذا المقتصد من مات على التوبة والسابق من عاش في الطاعة ومات في الطاعة.
أو السابق هو الذي ترجحت حسناته بحيث صارت سيآته مكفرة وهو معنى قوله عليه السلام:"أما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب".
وأما المقتصد فأولئك يحاسبون حساباً يسيراً.
وأما الذين ظلموا فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم يتلقاهم الله برحمته.