فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370767 من 466147

وهذا أرجح الأقوال ، فإن الدنيا ، وإن بلغ نعيمها أيّ بلغ لا تخلو من شوائب ونوائب تكثر لأجلها الأحزان ، وخصوصاً أهل الإيمان ، فإنهم لا يزالون وجلين من عذاب الله خائفين من عقابه ، مضطربي القلوب في كل حين ، هل تقبل أعمالهم أو تردّ؟ حذرين من عاقبة السوء ، وخاتمة الشرّ ، ثم لا تزال همومهم وأحزانهم حتى يدخلوا الجنة.

وأما أهل العصيان: فهم ، وإن نفس عن خناقهم قليلاً في حياة الدنيا التي هي دار الغرور ، وتناسوا دار القرار يوماً من دهرهم ، فلا بدّ أن يشتدّ وجلهم ، وتعظم مصيبتهم ، وتغلي مراجل أحزانهم إذا شارفوا الموت ، وقربوا من منازل الآخرة ، ثم إذا قبضت أرواحهم ، ولاح لهم ما يسؤوهم من جزاء أعمالهم ازدادوا غماً ، وحزناً ، فإن تفضل الله عليهم بالمغفرة ، وأدخلهم الجنة ، فقد أذهب عنهم أحزانهم ، وأزال غمومهم ، وهمومهم {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} أي: غفور لمن عصاه ، شكور لمن أطاعه.

{الذي أَحَلَّنَا دَارَ المقامة مِن فَضْلِهِ} أي: دار الإقامة التي يقام فيها أبداً ، ولا ينتقل عنها تفضلاً منه ورحمة.

{لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ} أي: لا يصيبنا في الجنة عناء ، ولا تعب ، ولا مشقة {وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} ، وهو: الإعياء من التعب ، والكلال من النصب.

وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} قال: الأبيض ، والأحمر ، والأسود ، وفي قوله: {وَمِنَ الجبال جُدَدٌ} قال: طرائق {بَيْضٌ} يعني: الألوان.

وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: الغربيب الأسود الشديد السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت