فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370762 من 466147

وقيل: اللوح المحفوظ على أن من تبعيضية ، أو ابتدائية ، وجملة: {هُوَ الحق} خبر الموصول و {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} منتصب على الحال ، أي: موافقاً لما تقدّمه من الكتب {إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} أي: محيط بجميع أمورهم {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} المفعول الأوّل لأورثنا الموصول ، والمفعول الثاني الكتاب ، وإنما قدّم المفعول الثاني لقصد التشريف ، والتعظيم للكتاب ، والمعنى: ثم أورثنا الذين اصطفيناهم من عبادنا الكتاب ، وهو: القرآن ، أي: قضينا ، وقدّرنا بأن نورث العلماء من أمتك يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك ، ومعنى اصطفائهم: اختيارهم ، واستخلاصهم ، ولا شك أن علماء هذه الأمة من الصحابة ، فمن بعدهم قد شرفهم الله على سائر العباد ، وجعلهم أمة وسطاً ؛ ليكونوا شهداء على الناس ، وأكرمهم بكونهم أمة خير الأنبياء ، وسيد ولد آدم.

قال مقاتل: يعني: قرآن محمد جعلناه ينتهي إلى الذين اصطفينا من عبادنا.

وقيل: إن المعنى: أورثناه من الأمم السالفة ، أي: أخرناه عنهم ، وأعطيناه الذين اصطفينا ، والأوّل أولى.

ثم قسم سبحانه هؤلاء الذي أورثهم كتابه ، واصطفاهم من عباده إلى ثلاثة أقسام ، فقال: {فَمِنْهُمْ ظالم لّنَفْسِهِ} قد استشكل كثير من أهل العلم معنى هذه الآية ، لأنه سبحانه جعل هذا القسم الظالم لنفسه من ذلك المقسم ، وهو من اصطفاهم من العباد ، فكيف يكون من اصطفاه الله ظالماً لنفسه؟ فقيل: إن التقسيم هو راجع إلى العباد ، أي: فمن عبادنا ظالم لنفسه ، وهو: الكافر ، ويكون ضمير {يدخلونها} عائداً إلى المقتصد والسابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت