{يَرْجُونَ تجارة لَّن تَبُورَ} في محل رفع على خبرية إنّ كما قال ثعلب ، وغيره ، والمراد بالتجارة ثواب الطاعة ومعنى {لَّن تَبُورَ} : لن تكسد ، ولن تهلك ، وهي صفة للتجارة ، والإخبار برجائهم لثواب ما عملوا بمنزلة الوعد بحصول مرجوهم.
واللام في: {لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ} متعلق بلن تبور ، على معنى: أنها لن تكسد لأجل أن يوفيهم أجور أعمالهم الصالحة ، ومثل هذه الآية قوله سبحانه:
{فَأَمَّا الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مّن فَضْلِهِ} [النساء: 173] .
وقيل: إن اللام متعلقة بمحذوف دلّ عليه السياق: أي: فعلوا ذلك ليوفيهم ، ومعنى {وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ} أنّه يتفضل عليهم بزيادة على أجورهم التي هي جزاء أعمالهم ، وجملة {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} تعليل لما ذكر من التوفية والزيادة: أي: غفور لذنوبهم شكور لطاعتهم ، وقيل: إن هذه الجملة هي: خبر إنّ ، وتكون جملة يرجون في محل نصب على الحال ، والأوّل أولى.
{والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الكتاب} يعني: القرآن.