فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370760 من 466147

ثم استؤنف الكلام ، وأخبر سبحانه بقوله: {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} أو هو من تتمة قوله: {إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب} [فاطر: 18] على معنى إنما يخشاه سبحانه بالغيب العالمون به ، وبما يليق به من صفاته الجليلة ، وأفعاله الجميلة ، وعلى كل تقدير ، فهو: سبحانه قد عين في هذه الآية أهل خشيته ، وهم: العلماء به ، وتعظيم قدرته.

قال مجاهد: إنما العالم من خشي الله عزّ وجلّ.

وقال مسروق: كفى بخشية الله علماً ، وكفى بالاغترار جهلاً ، فمن كان أعلم بالله كان أخشاهم له.

قال الربيع بن أنس: من لم يخش الله ، فليس بعالم.

وقال الشعبي: العالم من خاف الله ، ووجه تقديم المفعول أن المقام مقام حصر الفاعلية ، ولو أخر انعكس الأمر.

وقرأ عمر بن عبد العزيز برفع الاسم الشريف ، ونصب العلماء ، ورويت هذه القراءة عن أبي حنيفة قال في الكشاف: الخشية في هذه القراءة استعارة ، والمعنى: أنه يجلهم ، ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس ، وجملة: {إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ} تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب على معصيته غافر لمن تاب من عباده.

{إِنَّ الذين يَتْلُونَ كتاب الله} أي: يستمرّون على تلاوته ، ويداومونها.

والكتاب هو: القرآن الكريم ، ولا وجه لما قيل: إن المراد به جنس كتب الله {وَأَقَامُواْ الصلاة} أي: فعلوها في أوقاتها مع كمال أركانها ، وأذكارها {وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّا وَعَلاَنِيَةً} فيه حثّ على الإنفاق كيف ما تهيأ ، فإن تهيأ سرّاً ، فهو أفضل ، وإلاّ فعلانية ، ولا يمنعه ظنه أن يكون رياء ، ويمكن أن يراد بالسرّ صدقة النفل ، وبالعلانية صدقة الفرض ، وجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت