وجوز أن يكون عذفاً على {إِنَّ الذين يَتْلُونَ كتاب الله} وإذا كان إيراث الكتاب سابقاً على تلاوته فالمعنى على ظاهره وثم للتفاوت التربي أو للتراخي في الأخبار {والذي أَوْحَيْنَا} الخ اعتراض لبيان كيفية الإيراث لأنه إذا صدقها بمطابقته لها في العقائد والأصول كان كأنه هي وكأنه انتقل إليهم ممن سلف ، وهو كما ترى ، وجوز على هذا وما قبله أن يراد بالكتاب الجنس ؛ ولا يخفى أن إرادة القرآن هو الظاهر ، وقيل المراد بالمصطفين علماء الأمة من الصحابة ومن بعدهم ممن يسير بسيرتهم وإيراثهم القرآن جعلهم فاهمين معناه واقفين على حقائقه ودقائقه أمناء على أسراره.
وروى الإمامية عن الصادق والباقر رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا: هي لنا خاصة وإيانا عني أرادا أن أهل البيت أو الأئمة منهم هم المصطفون الذين أورثوا الكتاب ، واختار هذا الطبرسي الإمامي قال في تفسيره"مجمع البيان": وهذا أقرب الأقوال لأنهم أحق الناس بوصف الاصطفاء والاجتباء وإيراث علم الأنبياء عليهم السلام.