وهو منزه عن ذلك ، ولا يمكن أن يقال"مِثْلُ"ها هنا زيادة كما قيل في قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) لفساد ذلك في المعنى ، ولا يمكن أن يحمل مثل
على الفعل ، لأن ذلك يستدعي نصب مثل وهو مرفرع بالإجماع ، وأحسن ما يمكن أن يحمل عليه قول المفسرين: أن يقال: معناه ليس لله مثل في
التبني ، كما يقال لا يكتب هذا مثل زيد ، أي ليس لزيد مثلٌ في الكتابة.
وهذا أيضاً يستدعي مثل بالنصب ، لأن المعنى ليس لكتابته مثل. وقيل:
معناه لا أحداً خير من الله ، وهذا يعرض للمعنى لا للفظ ، والكلام يجري
في اللفظ ، والوجه في الآية أن يجعل هذا مثلًا كما جاء ، على الخبير
سقطت ، ثم يكون المضروب له المثل هو الله عز وجل ، وله المثل الأعلى
-والله أعلم.
قوله: (وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ(21 ) ) .
الظِّلُّ ، الجنة. والْحَرُورُ ، الحميم.
الغريب: الظِّلُّ الحق ، والْحَرُورُ الباطل.
قوله: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) ، وبعده (فَأَخْرَجْنَا) .
محمول على التعظيم وتلوين الخطاب.
العجيب: أبو مسلم ، فقال بنو آدم: فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ ، أي أخرجنا بالحرث والغرس. وفيه بعد.
قوله: (أَلْوَانُهَا) .
يعود إلى الجبال.
الغريب: يعود إلى (حُمْرٌ) أي بعضها أشد حمرة ، وبعضها وسط
وبعضها أقل.
قوله: (وَغَرَابِيبُ سُودٌ)
الجمهور على أن التقدير وسود غرابيب.
لأنه يقال: أسود غربب ، ولا يقال: غريب أسود.
الغريب: ابن عيسى: الغربيب: هو الذي لونه لون الغراب ، فصار
كانه. قال: ولكون الغراب أسود. وقيل: سود بدل من غرابيب وليس
بوصف.
قوله: (أَلْوَانُهَا) با لتأنيث ، وبعده (أَلْوَانُهُ) بالتدكير ، لأن الأول
يعود إلى المذكور بعد (من) ، وفي الثانية لم يذكر بعد (من) ما يعود
إليه"الهاء"فأضحى مذكراً تقديره جنس مختلف ألوانه ، وقول من قال: ما