قوله: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) .
"الهاء"تعود إلى معمر المذكور لما جاء في الأخبار ، أن لكل واحد
كتاباً مكتوب في أوله تسمية عمره ، ثم يكتب في أسفل ذلك ذهب يوم ذهب
يومان حتى يأتي على آخره ، فذلك نقصان عمره.
العجيب: تجوز الزيادة والنقصان في العمر ، فإن كعباً لما طُعِن عمر
قال: لو دعا عمر لأُخر في أجلِهِ ، فقيل له: أليس الله يقول: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ(34) .
قال: كعب: أما تقرؤون (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ) وعلى هذا أيضاً تعود الهاء إلى معمر المذكور.
وقيل:"مِنْ عُمُرِهِ"يعود إلى معمر آخر ، وإليه ذهب الفراء وابن عيسى والقفال في جماعة ، وقالوا: نظيره: له علي درهم ونصفه ، أي نصف درهم آخر.
الغريب: قال الشيخ الإمام ، يحتمل أن الهاء تعود إلى معمر المذكور
على تقدير وما يعمر من معمر ولا ينقص غيره من عمر هذا المعمر ، لأن
الأعمار متفاوتة ، وذهب قوم إلى أن عمر المعمر ستون سنة ، وقيل: أربعون
سنة ، وقيل: ثماني عشرة.
قوله: (الْبَحْرَانِ) .
كية البحر ، وهما في قوله: (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) .
الغريب: البحر اسم للملح الأجاج ، ولا يقال للفرات بحر ، وإنما
ثني في القرآن ازدواجاً كما جاء الأبوان والوالدان والقمران والعمران
والمرجان والصغران.
قوله: (وَتَرَى الْفُلْكَ) سبق في النحل.
قوله: (بِشِرْكِكُمْ) .
مضاف إلى الفاعل ، أي بعبادتكم ما كنتم إيانا تعبدون.
الغريب: بإشراكهم إياكم ، والوجه هو الأول.
قوله: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)
أجمع المفسرون على أن"خَبِيرٍ"في الآية هو الله عز وجل ، وفيه نظر ، لأن المثل يصير مضافاً إلى الله سبحانه.