فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368743 من 466147

قوله: (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ) .

تخلل بين الماضيين مستقبل ، لأن الماضيين من فعل الله ، والإشارة

من الريح ، وقيل: لأن الماضي والمستقبل في هذا سواء ، لأن هذه أفعال

تتجدد وتدوم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

الغريب: أرسلنا ريحاً فأثارت سحاباً فسقناه ، ونرسل ريحاً فتثير

سحابا فنسوقه فاكتفى بذكر البعض عن البعض. وله نظائر سبقت ، وقريب

من قوله: (يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) بلفظ المستقبل ، و (أَقَامُوا) بلفظ الماضي ، لأن الخشية دائمة ، وأوقات الصلاة منقضية.

قال الشيخ الإمام: ويحتمل يخشون ربهم وقد أقاموا الصلاة ، أي مع توفرهم عليها. ومثله في هذه السورة أيضاً (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا)

فعطف الماضيين على المستقبل ، لأن أوقات التلاوة أعم من أوقات الصلاة

والزكاة ، ويجوز أن يكون الماضيان سابقين على التلاوة ، ويجوز أن تكون

التلاوة في الصلاة ، وقوله (يرجون) خبر إن.

قوله: (كَذَلِكَ النُّشُورُ)

هذا يدل على صحة القياس ، ثم في المقيس عليه قولان:

أحدهما ، كما أحيينا الأرض بالنبات نحي الموتى في القبور.

الغريب: كما أنزلنا من الماء ماء فصار سببا لحياة الأرض ننزل من

السماء ما يكون به حياة الموتى ، فقد جاء في التفاسير أن الله يرسل بعد

النفخة الأولى سحابا من تحت العرش بمطر مثل مني الرجال أربعين يوماً.

ثم ينشرهم الله به بعد النفخة الثانية ، وقيل: الثالثة.

قوله: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) .

يعني كلمة التوحيد والتسبيح والتحمبد والتمجيد. وقيل: هو القرآن

(وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) أي برفع الكلم ، وقيل: والكلم الطيب يرفع

العمل الصالح ويقويه: قراءة من قرأ:"وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُهُ)"- بالنصب - ، وقيل: فاعل يرفع هو الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت