فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370723 من 466147

وقال كعب الأحبار: استوت مناكبهم وربّ الكعبة وتفاضلوا بأعمالهم.

وقال أبو إسحاق السَّبِيعي: أما الذي سمعت منذ ستين سنة فكلهم ناجٍ.

وروى أسامة بن زيد أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وقال:"كلهم في الجنة"وقرأ عمر بن الخطاب هذه الآية ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سابِقُنا سابق ومُقْتَصِدُنا ناجٍ وظالمنا مغفور له"فعلى هذا القول يقدّر مفعول الاصطفاء من قوله: {أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} مضافا حُذف كما حذف المضاف في {واسأل القرية} [يوسف: 82] أي اصطفينا دينهم ، فبقي اصطفيناهم ؛ فحذف العائد إلى الموصول كما حذف في قوله: {وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تزدري أَعْيُنُكُمْ} [هود: 31] أي تزدريهم ، فالاصطفاء إذاً موجه إلى دينهم ، كما قال تعالى: {إِنَّ الله اصطفى لَكُمُ الدين} [البقرة: 132] .

قال النحاس: وقول ثالث: يكون الظالم صاحبَ الكبائر ، والمقتصد الذي لم يستحق الجنة بزيادة حسناته على سيئاته ؛ فيكون: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} للذين سبقوا بالخيرات لا غير.

وهذا قول جماعة من أهل النظر ؛ لأن الضمير في حقيقة النظر لما يليه أولى.

قلت: القول الوسط أوْلاها وأصحها إن شاء الله ؛ لأن الكافر والمنافق لم يصطفَوا بحمد الله ، ولا اصطفى دينهم.

وهذا قول ستة من الصحابة ، وحسْبُك.

وسنزيده بياناً وإيضاحاً في باقي الآية.

الثانية: قوله تعالى: {أَوْرَثْنَا الكتاب} أي أعطينا.

والميراث عطاء حقيقةً أو مجازاً ؛ فإنه يقال فيما صار للإنسان بعد موت آخر.

و"الكتابَ"هاهنا يريد به معاني الكتاب وعلمه وأحكامه وعقائده ، وكأن الله تعالى لما أعطى أمة محمد صلى الله عليه وسلم القرآن ، وهو قد تضمن معاني الكتب المنزلة ، فكأنه ورّث أمة محمد عليه السلام الكتاب الذي كان في الأمم قبلنا.

{اصطفينا} أي اخترنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت