عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} قَالَ: «أَمَّا مَا سَمِعْتُ مُنْذُ سِتِّينَ سُنَّةً، فَكُلُّهُمْ نَاجٍ»
عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةَ، قَالَ: «إِنَّهَا أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ؛ الظَّالِمُ مَغْفُورٌ لَهُ، وَالْمُقْتَصِدُ فِي الْجَنَّاتِ عِنْدَ اللَّهِ، وَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فِي الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ»
وَقَالَ آخَرُونَ: الْكِتَابُ الَّذِي أُورِثَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، هُوَ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ وَالْمُصْطَفُونَ هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنْهُمْ هُوَ الْمُنَافِقُ، وَهُوَ فِي النَّارِ؛ وَالْمُقْتَصِدُ، وَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فِي الْجَنَّةِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} قَالَ: «اثْنَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَوَاحِدٌ فِي النَّارِ»
عَنْ عِكْرِمَةَ، {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} الْآيَةَ، قَالَ:"الِاثْنَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَوَاحِدٌ فِي النَّارِ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الَّتِي فِي الْوَاقِعَةِ: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} ، {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} ، {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} "
عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} قَالَ:"هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} قَالَ: «هُمْ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ» {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} قَالَ: «هُمُ السَّابِقُونَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهُمْ» "
قَالَ قَتَادَةُ:"كَانَ النَّاسُ ثَلَاثَ مَنَازِلٍ فِي الدُّنْيَا، وَثَلَاثَ مَنَازِلٍ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَثَلَاثَ مَنَازِلٍ فِي الْآخِرَةِ. أَمَا الدُّنْيَا، فَكَانُوا: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَمُشْرِكٌ وَأَمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نُعَيْمٍ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} ."