فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370156 من 466147

إنْ هنا بمعنى ما النافية ما أنت إلا نذير أي مُحذِّر من المعصية ومن العذاب، وكأن الحق سبحانه يريد أن يُخفِّف عن رسوله، فيحدد له هذه المهمة فحسب، وليس له أنْ يزيد عليها بما يشقُّ عليه حتى يكاد يُهلِك نفسه، فيقول له مهمتك فقط الإنذار، أما الهداية فمن الله فأرِحْ نفسك، فلو أرادهم الله جميعاً مؤمنين لجاءوا طائعين مُسخَّرين كغيرهم من المخلوقات.

{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}

الشعراء 3 - 4. ثم يقول الحق سبحانه {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ...} .

{إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ}

الحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير، والله تعالى يضرب لنا مثلاً حسياً لتوضيح الحق والباطل، فيقول سبحانه

{أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت