قرأ أبو عمرو لا تحل لك النساء بالتاء أي جماعة النساء
وقرأ الباقون لا يحل بالياء أي جمع النساء والنساء تدل على التأنيث فيستغنى عن تأنيث يحل
إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إنه 53
قرأ حمزة والكسائي غير ناظرين إناه بالإمالة وحجتهما أنه من ذوات الياء من أنى يأني إذا انتهى نضجه والهاء كناية عن الطعام وقرأ الباقون بالتفخيم لأن الياء قد انقلبت ألفا والأصل إنيه فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وغير ناظرين نصب على الحال أي غير منتظرين نضجه
إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلوا السبيلا والعنهم لعنا كبيرا 67 و 68
قرأ ابن عامر إنا أطعنا ساداتنا بالألف وكسر التاء جعله جمع الجمع لأن سادة جمع سيد وسادات جمع الجمع فسادة جمع التكسير يجري آخره بوجوب الإعراب ومن قرأ ساداتنا فهي جمع السلامة نصب لجره والتاء مكسورة في حال النصب كقوله أن السماوات وقال بعض النحويين سادة جمع سائد مثل قائد وقادة وهي جمع التكسير وليس بجمع سيد لأن السيد يجمع سيدين مثل ميت تقول في جمعه ميتون وأموات كما قال إنك ميت وإنهم ميتون وقال أموات غير أحياء وسائد وسيد بمعنى واحد وسيد أبلغ في المدح
وقرأ الباقون سادتنا بغير ألف وفتح التاء جمع سيد وقد ذكرنا
قرأ عاصم والعنهم لعنا كبيرا بالباء أي عظيما فالكبر مثل العظم والكبر وصف للفرد كالعظم
وقرأ الباقون كثيرا بالثاء أي جما فالكثرة اشبه بالمعنى لأنهم يلعنون بمرة بعد مرة وقد جاء يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 570 - 580}