فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348348 من 466147

{وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} أي يتفرّق جميع الخلق المدلول عليهم بقوله: {الله يَبْدَأُ الخلق} والمراد بالتفرّق: أن كل طائفة تنفرد ، فالمؤمنون يصيرون إلى الجنة ، والكافرون إلى النار ، وليس المراد تفرّق كلّ فرد منهم عن الآخر ، ومثله قوله تعالى: {فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير} [الشورى: 7] وذلك بعد تمام الحساب ، فلا يجتمعون أبداً.

ثم بيّن سبحانه كيفية تفرّقهم ، فقال: {فَأَمَّا الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} قال النحاس: سمعت الزجاج يقول: معنى"أما": دع ما كنا فيه ، وخذ في غيره ، وكذا قال سيبويه: إن معناها: مهما يكن من شيء فخذ في غير ما كنا فيه.

والروضة كل أرض ذات نبات.

قال المفسرون: والمراد بها هنا: الجنة ، ومعنى {يحبرون} : يسرون ، والحبور والحبرة: السرور ، أي فهم في رياض الجنة ينعمون.

قال أبو عبيد: الروضة ما كان في سفل ، فإذا كان مرتفعاً فهو: ترعة.

وقال غيره: أحسن ما تكون الروضة إذا كانت في مكان مرتفع ، ومنه قول الأعشى:

ما روضة من رياض الحزن معشبة... خضراء جاد عليها مسبل هطل

وقيل: معنى {يحبرون} : يكرمون.

قال النحاس: حكى الكسائي حبرته ، أي أكرمته ، ونعمته ، والأولى تفسير يحبرون بالسرور كما هو المعنى العربيّ ، ونفس دخول الجنة يستلزم الإكرام والنعيم ، وفي السرور زيادة على ذلك.

وقيل: التحبير التحسين ، فمعنى {يحبرون} يحسن إليهم ، وقيل: هو السماع الذي يسمعونه في الجنة.

وقيل: غير ذلك ، والوجه ما ذكرناه.

{وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ} بالله {وَكَذَّبُواْ بئاياتنا} وكذبوا ب {لِقَاء الآخرة} أي البعث والجنة والنار ، والإشارة بقوله: {فأولئك} إلى المتصفين بهذه الصفات ، وهو مبتدأ وخبره: {فِي العذاب مُحْضَرُونَ} أي مقيمون فيه.

وقيل: مجموعون.

وقيل: نازلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت