أي سهل عليها، وقال الربيع بن خُثَيم في قوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} قال: ما شيء على الله بعزيز.
عِكرمة: تعجّب الكفار من إحياء الله الموتى فنزلت هذه الآية.
{وَلَهُ المثل الأعلى} أي ما أراده جلّ وعزّ كان.
وقال الخليل: المثل الصفة؛ أي وله الوصف الأعلى {فِي السماوات والأرض} كما قال:
{مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون} [الرعد: 35] أي صفتها.
وقد مضى الكلام في ذلك.
وعن مجاهد:"الْمَثَلُ الأَعْلَى"قولُ لا إله إلا الله؛ ومعناه: أي الذي له الوصف الأعلى، أي الأرفع الذي هو الوصف بالوحدانية.
وكذا قال قتادة: إن المثل الأعلى شهادةُ أن لا إله إلا الله؛ ويَعْضُده قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [الروم: 28] على ما نبيّنه آنفاً إن شاء الله تعالى.
وقال الزجاج:"وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ"أي قوله:"وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ"قد ضربه لكم مثلاً فيما يصعب ويسهل؛ يريد التفسير الأوّل.
وقال ابن عباس: أي ليس كمثله شيء {وَهُوَ العزيز الحكيم} تقدم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}