فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348334 من 466147

وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا} فأوّل ارتفاق الرجل بالمرأة سكونه إليها مما فيه من غليان القوّة ، وذلك أن الفرج إذا تحمل فيه هيَّج ماء الصلب إليه ، فإليها يسكن وبها يتخلص من الهِياج ، وللرجال خُلق البُضع منهنّ ، قال الله تعالى: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء: 166] فأعلم الله عز وجل الرجال أن ذلك الموضع خلق منهن للرجال ، فعليها بذله في كل وقت يدعوها الزوج ، فإن منعته فهي ظالمة وفي حرج عظيم ؛ ويكفيك من ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها"وفي لفظ آخر:"إذا باتت المرأة هاجرة فِراش زوجِها لعنتها الملائكة حتى تُصبِح" {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السماوات والأرض} تقدّم في"البقرة"وكانوا يعترفون بأن الله تعالى هو الخالق.

{واختلاف أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} اللّسان في الفم ؛ وفيه اختلاف اللغات: من العربيّة والعجمية والتركية والرومية.

واختلاف الألوان في الصور: من البياض والسواد والحمرة ؛ فلا تكاد ترى أحداً إلا وأنت تفرّق بينه وبين الآخر.

وليس هذه الأشياء من فعل النطفة ولا من فعل الأبوين ؛ فلا بد من فاعل ، فعُلِم أن الفاعل هو الله تعالى ؛ فهذا من أدلّ دليل على المدبر البارىء.

{إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ} أي للبَرّ والفاجر.

وقرأ حفص:"للعَالِمِينَ"بكسر اللام جمع عالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت