فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348331 من 466147

أراد: أن أحضر.

وقد شرحنا معنى الخوف والطمع في رؤية البَرْق في سورة [الرعد: 12] .

قوله تعالى: {أن تقوم السماء والأرض} أي: تدوما قائمتين {بأمره} {ثم إِذا دعاكم دعوةً} وهي نفحة إِسرافيل الأخيرة في الصُّور بأمر الله عز وجل {من الأرض} أي: من قبوركم {إِذا أنتم تخرُجون} منها.

وما بعد هذا قد سبق بيانه [البقرة: 116 ، العنكبوت: 19] إِلى قوله: {وهو أهونُ عليه} وفيه أربعة أقوال.

أحدها: أن الإِعادة أهون عليه من البداية ، وكُلُّ هيِّنٌ عليه ، قاله مجاهد ، وأبو العالية.

والثاني: أن"أهون"بمعنى"هيِّن"، فالمعنى: وهو هيِّن عليه ، وقد يوضع"أفعل"في موضع"فاعل"، ومثله قولهم في الأذان: الله أكبر ، أي: الله كبير ، قال الفرزدق:

إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لَنا ...

بَيْتاً دعَائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ

وقال معن بن أوس المزني:

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإِنِّي لأَوْجَلُ ...

على أيِّنا تَغْدُوا المَنِيَّةُ أَوَّلُ

أي: وإِنِّي لَوَجِل ، وقال غيره:

أصبحتُ أمنحُك الصُّدودَ وإِنَّني ...

قسماً إِليك مع الصُّدود لأَمْيَلُ

وأنشدوا أيضاً:

تَمَنَّى رِجالٌ أنْ أموتَ وإِنْ أمُتْ ...

فَتِلكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بأَوْحَدِ

أي: بواحد ، هذا قول أبي عبيدة ، وهو مروي عن الحسن ، وقتادة.

و [قد] قرأ أُبيُّ بن كعب ، وأبو عمران الجوني ، وجعفر بن محمد: {وهو هَيِّن عليه} .

والثالث: أنه خاطب العباد بما يعقلون ، فأعلمهم أنه يجب أن يكون عندهم البعث أسهل من الابتداء في تقديرهم وحُكمهم ، فمن قَدَرَ على الإِنشاء كان البعثُ أهونَ عليه ، هذا اختيار الفراء ، والمبرد ، والزجاج ، وهو قول مقاتل.

وعلى هذه الأقوال الثلاثة تكون الهاء في"عليه"عائدة إِلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت