ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها، وإِذا الثانية للمفاجأة ولذلك نابت مناب الفاء في جواب الأولى) ومن
الْأَرْض متعلق الخ. إذ يكفي في ذلك كون المدعو فيها أشار إليه الْمُصَنّف بقوله كقوله دعوته من
أسفل الوادي فطلع إلَى قَوْله فطلع إلَى شاهد عَلَى أن المدعو في أسفل الوادي دون الداعي. ومن
للابتداء ليس له انتهاء، إلا أن يقال انتهاؤه الحضور إلَى المحشر. قوله فطلع إلي ينادي عليه لا
يتخرجون لما ذكره لكن لو قيل إنها متعلقة بـ تخرجون المقدر يفسره الْمَذْكُور لم يبعد. قوله
ولذلك ناب مناب الفاء لاشتراكهما في الدلالة عَلَى التعقيب.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
والمعقل هُوَ معقل بن يسار المزني مكن البصرة وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة شهد الحديبية
وتوفي بالبصرة.
قوله: ولذلك ناب مناب الفاء. أي ولأجل كون إذا في (إذا أنتم تخرجون) .
للمفاجأة ناب مناب الفاء الجزائية ولولاه لوجب أن يقال فأنتم تخرجون لأن الجملة الاسمية إذا
وقعت موقع جزاء الشرط وجب دخول الفاء عليها إيذانًا بأنها الْجَزَاء وقد يجتمع إذا للمفاجأة مع
الفاء للتأكيد مثل (فإذا هم خامدون) وقد ينفرد مثل (إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ)
في قَوْله تَعَالَى (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ) و(إذا أنتم
تخرجون)استغناء به عن الفاء. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 111 - 129} ...