فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348276 من 466147

قوله:(أو صفة لمَحْذُوف تقديره آية يريكم بها البرق كقوله:

ومَا الدَّهْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَمِنْهُمَا ... أَمُوتُ وَأُخْرَى أَبْتَغِي العَيْشَ أَكْدَحُ)

أخَّره لاحتياجه إلَى حذف كثير. قوله إلا تارتان أي حالتان [إحْدَاهُمَا] الموت أشير إليه

بقوله فمنهما أموت والحالة الثانية الكدح والمشقة في تَحْصيل المعاش. قوله أموت وأبتغي

صفتان لمَحْذُوف أي فمنها تارة عليه أموت فيها وأخرى تارة أبتغي العيش فيها أو منزلان

فعلان منزلان منزلة المصدر ويجوز إضمار أن فيه أَيْضًا.

قوله: (من الصاعقة للمسافر) أي من إصابة الصاعقة المؤدية إلَى الهلاك. قوله

وللمسافر فإنه يخاف المطر. وفي بعض النسخ أسقط أو والصحيح الأول.

قوله:(في الغيث للمقيم، ونصبهما على العلة لفعل يلزم المذكور فإن إراءتهم تستلزم

رؤيتهم أوله على تقدير مضاف نحو إرادة خوف وطمع)عَلَى العلة أي العلة التَحْصيلية لكن

كون الطمع علة للرؤية ظاهر، وأما كون الخوف علة لها فخفي. قوله لفعل الخ. إشَارَة إلَى

أن نصبهما مشروط بكونه فعلًا لفاعل المعلل وهنا ليس كَذَلكَ فدفعه بأنهما علتان للفعل

الْمَحْذُوف اللازم للمذكور وهو الرؤية اللازمة للإراءة والمخاطب متصف بالخوف والطمع

كالرؤية وهو الْمُرَاد بكونه فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل، وأما كونهما فعل الله بمعنى أنهما

مخلوقان فلا يفيد؛ إذ الْمُرَاد الاتصاف كما عرفته. وأشار إليه بقوله أو إرادة خوف الخ. إذ

الإرادة فعل اللَّه تَعَالَى بمعنى الاتصاف بها دون الخوف والطمع.

قوله: (أو تأويل الخوف والطمع بالإِخافة والإِطماع كقولك فعلته رغمًا للشيطان، أو

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ونصبهما عَلَى العلة لفعل يلزم الْمَذْكُور، ولما كان حق الْمَفْعُول له أن يكون فعلًا لفاعل

الْفعْل المعلل والخوف والطبع ليسا كَذَلكَ أخرجه عن ظاهره وأوله بثلاثة أوجه. الأول أن يكونا

علة لفعل يستلزمه الْفعْل الْمَذْكُور فإن المَفْعُولَيْن في (يريكم) فاعلون في الْمَعْنَى

لأنهم راءون فكأنه قيل يجعلكم رائين خوفًا وطمعًا، والثاني أن يكون عَلَى تقدير حذف مضاف أي

إرادة خوف وإرادة طمع. وأشار إليه بقوله أوله أي أو عَلَى العلة للمذكور عَلَى تقدير مضاف والثالث

أن يكون الخوف بمعنى الإخافة والطمع بمعنى الإطماع والإخافة والإطماع فعلان لفاعل الإرادة

وهو الله تَعَالَى. قال صاحب الانتصاف: الخوف والطمع مخلوقان للَّه تَعَالَى فيلزم شرائط النصب

فيهما وهو كونهما مصدرين مقارنين والْفَاعل والخالق واحد فلا بد من تخريجه عَلَى هذا الوجه.

وقال شراح الكَشَّاف: هذا مخالف لما عليه أئمة النحو من أن الْمَفْعُول له يجب أن يكون فعلًا لفاعل

الْفعْل المعلل وأن يكون فاعل الْفعْل المعلل متصفًا به فإذا قلت: جئتك إكرامًا لك فقد وصفت

نفسك بالإكرام أي جئتك مكرمًا لك. والله تَعَالَى وإن خلق الخوف والطمع إلا أنه سبحانه وتَعَالَى

مقدس عن الاتصاف بهما فاحتيج إلَى التأويل لأحد الْوُجُوه الْمَذْكُورة.

قوله: كقولك: فعلته رغمًا للشيطان. أي إرغامًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت