فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348271 من 466147

أمر المعاش كما نبه عليه آنفًا وكون الْمُرَاد بها الرحمة بعد من كون الْمُرَاد بالمودة الجماع

إذ المحبة لازمة له، وأما كون الولد لازمًا لها وبالعكس فغير ظَاهر.

قوله: (فيَعْلَمُونَ ما في ذلك من الحكم) إشَارَة إلَى أن التفكر لكونه ذريعة إلَى العلم

ذكر هنا والمقصود العلم وكون الْمُرَاد العلم بذلك بقرينة السوق، والْمُرَاد بذلك جميع ما

تقدم بتأويل ما ذكر من خلقهم من تراب وخلق أزواجكم من أنفسهم وإلقاء المودة والرحمة

بينهم، وصيغة البعد للتفخيم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ

لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (22)

قوله: (ومن آياته) أي من أدلته المنصوبة الدَّالَّة عَلَى صحة البعث.

قوله: (لغاتكم) أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالألسنة اللغات وهي ما يعبر كل قوم به عن

مرادهم لا الجارحة؛ إذ لا معنى لاخْتلَاف الجارحة.

قوله: (بأن علم الله تَعَالَى كل صنف لغته) بخلق علم ضروري بها في كل صنف من

العرب والعجم فالخطاب للصنف وهذا بناء عَلَى أن واضع اللغة هُوَ الله تَعَالَى كما ذهب إليه

جماعة من المشايخ.

قوله: (أو ألهمه وضعها وأقدره عليها) بأن ألقاها في روعه وقلبه عَلَى الْقَوْل بأن

الواضع أبو البشر وقد مَرَّ تفصيله في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ)

الآية. والتعليم عام للإلهام أَيْضًا لكن المصنف قابله به لمزيد بيان الفرق بَيْنَهُمَا.

قوله: (أو أجناس نطقكم وأشكاله) أو أجناس بالجر عطف عَلَى قوله لغاتكم

فالْمُرَاد باللسان الجارحة مرادًا بها النطق بها مجازا، وأما في الأول فحَقيقَة بناء عَلَى أن

اللسان مشترك بين العضو الْمَخْصُوص واللغة التي ظهر به ويحتمل الْمَجَاز أَيْضًا.

قوله: ( [فإنك] لا تكاد تسمع منطقين متساويين في الكيفية) أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد

الاخْتلَاف فصاحة وجهرًا وضدهما وغير ذلك، وهذا الْمَعْنَى ينتظم لو كانت اللغة واحدة

فقط، ودلالة كل من هذين المَعْنَيَيْن عَلَى صحة البعث وكمال قدرته تَعَالَى عَلَى جميع

الممكنات واضحة.

قوله: (بياض الجلد وسواده) مع أنهما من ماء واحد.

قوله: (أو تخطيطات الأعضاء وهيئاتها) أي تصويرها بأحسن الصورة اللائق بتلك

الأعضاء وصاحبها كقَوْله تَعَالَى: (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت