فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348051 من 466147

لكن لما تحدَّث عن الماء ذكر في نقضه {لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً ...} [الواقعة: 70] بدون توكيد ، لماذا؟ لأن الماء لا دخلَ لأحد فيه ، ولا يدعيه أحد ، فلا أنت بخرتَ الماء ، ولا أنت أنزلتَ المطر ، لذلك قال: {جَعَلْنَاهُ ...} [الواقعة: 70] بدون توكيد .

أما عند ذكْر النار كنعمة من نِعَم الله لم يذكر ما ينقضها ، فقال: {أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ المنشئون} [الواقعة: 72] ولم يقُلْ مثلاً: لو نشاء لأطفأناها ، تُرى لماذا؟ قالوا: لتظل النارُ ماثلة أمامنا على حال اشتعالها لا تخمد أبداً ، وكأن الحق - سبحانه وتعالى - يُلوِّح بها لكل عَاصٍ علَّه يعود إلى الجادّة .

ثم يقول سبحانه: {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [الروم: 19] كذلك: إشارة إلى ما سبق ذِكْره من إحياء الأرض بعد موتها ، كمثْل ذلك تُخرجون وتُبعثون ، فمَنْ أنكر البعث فلينظر عملية إحياء الأرض الجامدة بالنبات بعد نزول المطر عليها .

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)

الكلام هنا عن بَدْء الخلق ، قال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ ...} [الروم: 20] بصيغة الجمع ، والمراد آدم ثم حواء ، ثم بثَّ الله منهما رجالاً كثيراً ونساء ، فالعالم اليوم الذي يُعَدُّ بالمليارات حين تعود به إلى الماضي لا بُدَّ أنْ تعود إلى اثنين هما آدم وحواء ، فلما التقيا نشأ منهما النسل ، لكن هل نشأ النسل من أبعاض ميتة خرجتْ من آدم ، أم من أبعاض حيّة هي الحيوانات المنوية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت