فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348044 من 466147

إذن: من مصلحتك أن يكون الله تعالى هو الواحد الذي لا مثيلَ له ، والقوى الذي لا يوجد أقوى منه ، والمتكبِّر بحقٍّ ؛ لأن كبرياءه يحمي الضعيف أنْ يتكبّر عليه القوي ، يجب أنْ تحمد الله الذي تعبَّدنا بالسجود له وحده ، وبالخضوع له وحده ؛ لأنه أنجاك بالسجود له أنْ تسجد لكل قوي عنك ، وهذا من عظمته تعالى ورحمته بخَلْقه ؛ لذلك تستوجب الحمد .

لذلك نقول في العامية (اللي ملوش كبير يشتري له كبير) لماذا؟ لأنه لا يعيش عزيزاً مُكرّماً إلا إذا كان له كبير يحميه ، ويدافع عنه ، كذلك أنت لا تكون عزيزاً إلا في عبوديتك لله .

والخَلْق جميعاً بالنسبة لله تعالى سواء ، فليس له سبحانه من عباده ولد ولا قريب ، فلا مؤثرات تؤثر عليه ، فيحابي أحداً على أحد ، فنحن جميعاً شركة في الله ؛ لذلك يقول سبحانه {مَا اتخذ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً} [الجن: 3] أي: لا شيء يؤثر عليه سبحانه .

وقال بعد التسبيح {وَلَهُ الحمد ...} [الروم: 18] لأن التسبيح ينبغي أنْ يُتبَع بالحمد فتقول: سبحان الله والحمد لله ، أي: الحمد لله على أنني سبَّحت مسبَّحاً .

وحين نتأمل هذه الأوقات التي أمرنا الله فيها بالتسبيح ، وهي المساء والصباح والعشي ، وهي من العصر إلى المغرب ، ثم الظهيرة نجد أنها أوقات عامة سارية في كَوْن الله لا تنقطع أبداً ، فأيّ صباح وأيّ مساء؟ صباحي أنا؟ أم صباح الآخرين؟ مسائي أم مساء غيري في أقصى أطراف المعمورة؟

إن المتأمل في دورة الوقت يجد أن كل لحظة فيه لا تخلو من صباح ومساء ، وعشية وظهيرة ، وهذا يعني أن الله تعالى مُسبِّح معبود في كل لحظة من لحظات الزمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت