* قَالَ مَالك بن سُلَيْمَان كَانَ لإِبْرَاهِيم بن طهْمَان جراية من بَيت المَال فَسئلَ عَن مَسْأَلَة فِي مجْلِس الْخَلِيفَة فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالُوا لَهُ تَأْخُذ فِي كل شهر كَذَا وَكَذَا وَلَا تحسن مسئلة فَقَالَ إِنَّمَا آخذ على مَا أحسن وَلَو أخذت على مَا لَا أحسن لفني بَيت المَال وَلَا يفنى مَا لَا أحسن فأعجب الْخَلِيفَة جَوَابه وَأمر لَهُ بجائزة فاخرة وَزَاد فِي جرايته.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد ضاف رجل قوما فكرهوه فَقَالَ الرجل لامْرَأَته كَيفَ لنا أَن نعلم مِقْدَار مقَامه فَقَالَت ألقِ بَيْننَا شرا حَتَّى نتحاكم إِلَيْهِ ففعلا فَقَالَت للضيف بِالَّذِي يُبَارك لَك فِي غدوك غَدا أَيّنَا أظلم؟ فَقَالَ الضَّيْف وَالَّذِي يُبَارك لي فِي مقَامي عنْدكُمْ شهرا مَا أعلم.
* قَالَ أَبُو الْهُذيْل: بَلغنِي أَن رجلا يَهُودِيّا قدم الْبَصْرَة وَقد قطع وَغلب عَامَّة متكليميهم فَقلت لِعَمِّي امْضِي إِلَى هَذَا الْيَهُودِيّ كَلمه فَقَالَ يَا بني هَذَا قد غلب جمَاعَة متكلمي الْبَصْرَة فَقلت لَا بُد فَأخذ بيَدي فَدَخَلْنَا على الْيَهُودِيّ فَوَجَدته يُقرر النَّاس الَّذين يكلمونه نبوة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثمَّ يجْحَد نبوة نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَقُول نَحن على مَا اتفقنا عَلَيْهِ من نبوة مُوسَى إِلَى أَن نتفق على غَيره فَنقرَ بِهِ فَدخلت إِلَيْهِ فَقلت لَهُ أَسأَلك أَو تَسْأَلنِي فَقَالَ يَا بني أَوَمَا ترى مَا أَفعلهُ بمشايخك؟
فَقلت دع عَنْك هَذَا واختر قَالَ بل أَسأَلك أَخْبرنِي أَلَيْسَ مُوسَى نَبيا من أَنْبيَاء الله قد صحت نبوته وَثَبت دَلِيله تقر بِهَذَا أَو تجحده