* حَدثنَا الْعُتْبِي قَالَ قَالَ رجل من ولد عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام لامْرَأَة أَمرك بِيَدِك ثمَّ نَدم فَقَالَت أما وَالله لقد كَانَ بِيَدِك عشْرين سنة فأحسنت حفظه وَصَحبه فَلَنْ أضيعه إِذا كَانَ بيَدي سَاعَة من نَهَار وَقد رَددته إِلَيْك فأعجب بذلك من قَوْلهَا وأمسكها.
* قَالَ أَرَادَ شُعَيْب أَن يتَزَوَّج امْرَأَة فَقَالَ لَهَا إِنِّي سيئ الْخلق فَقَالَت أَسْوَأ مِنْك خلقا من أحوجك أَن تكون سَيِّئًا قَالَ أَنْت امْرَأَتي.
* قَالَ سَمِعت الْفضل بن إِبْرَاهِيم يَقُول مر شَاعِر بنسوة فأعجبه شأنهن فَجعل يَقُول
(إِن النِّسَاء شياطين خُلِقْنَ لنا ... نَعُوذ بِاللَّه من شَرّ الشَّيَاطِين)
قَالَ فأجابته وَاحِدَة مِنْهُنَّ وَجعلت تَقول
(إِن النِّسَاء رياحين خُلِقْنَ لكم ... وكلكم يَشْتَهِي شم الرياحين)
* حَدثنَا ابْن البهلول أَن أَبَا حُذَيْفَة وَاصل بن عَطاء خرج يُرِيد سفرا فِي رَهْط فاعترضهم جَيش من الْخَوَارِج فَقَالَ وَاصل لَا ينطقن أحد ودعوني مَعَهم فقصدهم وَاصل فَلَمَّا قربوا بَدَأَ الْخَوَارِج ليوقعوا فَقَالَ كَيفَ تستحلون هَذَا وَمَا تَدْرُونَ من نَحن وَلَا لأي شَيْء جِئْنَا؟ فَقَالُوا نعم فَمَا أَنْتُم؟ قَالَ قوم من الْمُشْركين جئناكم لنسمع كَلَام الله، قَالَ فكفوا عَنْهُم وَبَدَأَ رجل مِنْهُم يقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن فَلَمَّا أمسك قَالَ وَاصل قد سمعنَا كَلَام الله فأبلغنا مأمننا حَتَّى نَنْظُر فِيهِ وَكَيف ندخل فِي الدّين فَقَالَ هَذَا وَاجِب سِيرُوا فسرنا والخوارج وَالله مَعنا يحمونا فراسخ حَتَّى قربنا إِلَى بلد لَا سُلْطَان لَهُم عَلَيْهِ فانصرفوا.
* كَانَ أَبُو الْحُسَيْن بن السماك يتَكَلَّم على النَّاس بِجَامِع الْمَدِينَة وَكَانَ لَا يحسن من الْعُلُوم شَيْئا إِلَّا مَا شَاءَ الله وَكَانَ مطبوعاً يتَكَلَّم على مَذْهَب الصُّوفِيَّة فَكتبت إِلَيْهِ رقْعَة مَا يَقُول السَّادة الْفُقَهَاء فِي رجل مَاتَ وَخلف كَذَا وَكَذَا فَفَتحهَا فتأملها فَقَرَأَ مَا تَقول السَّادة الْفُقَهَاء فِي رجل مَاتَ فَلَمَّا رَآهَا فِي الْفَرَائِض رَمَاهَا من يَده وَقَالَ أَنا أَتكَلّم على مَذَاهِب قوم إِذا مَاتُوا لم يخلفوا شيئا فَعجب الْحَاضِرُونَ من حِدة خاطره.