(23) يسقون: فيه إعلال بالحذف أصله يسقيون - بياء مضمومة قبل الواو - استثقلت الضمّة على الياء فسكنت ونقلت
الحركة إلى القاف - إعلال بالتسكين - والتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء فأصبح يسقون ، وزنه يفعون.
(الرعاء) ، جمع راع اسم فاعل من الثلاثيّ رعى ، وفيه إعلال بالحذف لمناسبة التنوين - التقاء الساكنين - وزنه فاع ، وفي رعاء إبدال الياء همزة أصله الرعاي ، فلمّا جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة ، ووزن الرعاء فعال بكسر الفاء"1".
(25) استحياء: مصدر قياسيّ لفعل استحيى السداسيّ ، وزنه استفعال ... وفيه إبدال لام المصدر - وهي الياء - همزة لمجيئه متطرفا بعد ألف ساكنة ، أصله استحياي.
البلاغة
الكناية: في قوله تعالى وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ:
فقد أرادتا أن تقولا له: إننا أمرأتان ضعيفتان مستورتان ، لا نقدر على مزاحمة الرجال ، ومالنا رجل يقوم بذلك ، وأبونا شيخ طاعن في السن ، قد أضعفه الكبر وأعياه ، فلا بد لنا من تأخير السقي إلى أن يقضي الناس أوطارهم من الماء.
الإشارة: في قوله تعالى عَلَى اسْتِحْياءٍ:
فقد أشار بلمح خاطف ، يشبه لمح الطرف ، وبلغة هي لغة النظر ، إلى وصف جمالها الرائع الفتان ، باستحياء لأن الخفر من صفات الحسان ، ولأن التهادي في المشي من أبرز سماتهن.
(1) الزمخشري جعل هذا الجمع قياسيّا مثل صيام وقيام ، وقال بعضهم إنّه جمع على غير القياس ، فقياس جمع المنقوص المعتلّ اللام هو فعلة كقضاة ورماة ، بضمّ الأول وفتحتين.