فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340153 من 466147

ولكن علمناك وأخبرناك وأنزلنا عليك القرآن المتضمن تلك الأخبار وغيرها، وأرسلناك رحمة مهداة منه بك وبالعباد المرسل إليهم، لتنذر قوما هم العرب لم ينذروا قبل، بأس الله وعذابه إن لم يؤمنوا به، وظلموا على وثنيتهم وضلالهم، لعلهم يهتدون بما جئتهم به من الله عز وجل، فيصيروا من أهل السعادة.

والثابت تاريخيا أنه لم يأت إلى العرب رسول بعد إسماعيل عليه السلام، وأما رسالة موسى وعيسى فكانت خاصة ببني إسرائيل فقط.

ثم صرح الله تعالى بسبب إرسال النبي محمد صلّى الله عليه وسلم فقال:

وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُوا: رَبَّناأَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ، وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي ولولا قول الناس ومنهم العرب إذا أصابتهم مصيبة العذاب على كفرهم: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يبين لنا صحة الاعتقاد أو التوحيد، ونظامك الشرعي للحياة، فنؤمن بك ربا واحدا، ونعمل بشريعتك، ما أرسلناك للناس رسولا.

ولكنا بعثناك رسولا نذيرا تقيم عليهم الحجة، وتبلغهم رسالة ربهم في العقيدة والأخلاق ودستور الحياة، وتقطع عذرهم وتبطل حجتهم بأنهم لم يأتهم رسول ولا نذير، كما قال تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء 4/ 165] وقال سبحانه: أَنْ تَقُولُوا: إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا، وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا: لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ، فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ .. [الأنعام 6/ 156 - 157] . وهذا كله من رحمة الله بعباده ألا يعذب إنسانا إلا بعد بيان، ولا يعاقب إلا بعد تكليف وإرسال رسول.

فقه الحياة أو الأحكام:

تضمنت الآيات موضوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت